يحيى عبد الرزاق الغوثاني
91
علم التجويد ( المستوى الثاني )
وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ ، واحذر من إخراجها مشوبة بغنّة من الأنف في كل أحوالها . الملاحظة الخامسة : إذا كررت الواو ينبغي الاهتمام بها بشكل خاص ، مثل : ورى * ، و وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ * ، وكذلك إذا شددت ينبغي أن تحترز من مضغها مثل : وَأُفَوِّضُ ، و لَوَّوْا رُؤُسَهُمْ ، وقد ذكرت بعض الملاحظات في الياء المشددة ، وهي تشترك مع الواو في ضرورة نبر التشديد فيهما نبرأ ؛ لأن اللسان يضعف قليلا عندها . قال الإمام ابن الجزريّ : « فكثيرا ما يتواهن في تشديدها [ أي الياء ] وتشديد الواو أختها ، فيلفظ بهما لينتين ممضوغتين ، فيجب أن ينبو اللسان بهما نبوة واحدة وحركة واحدة ، وبعض القراء يبالغ في تشديدها فيحصرمها ، وليته لو يخضرمها « 1 » » . الملاحظة السادسة : وأما إذا شدّدت الواو ثم جاء بعدها تنوين وبعد التنوين واو ، مثل : عَدُوًّا وَحَزَناً إِنَّ ، و غُدُوًّا وَعَشِيًّا ، فينبغي أن تنتبه إلى ملاحظة نطق الواو المشددة الأولى وإخراجها من الشفتين بدون غنّة ، ثم ادخل على التنوين المدغم فأخرج الغنة من الأنف ، ثم انطق بواو مفتوحة صافية من الغنة ، وهذه دقيقة من الدقائق يغفل عنها الكثيرون . واحذر أشد الحذر - هنا - أن تولّد من الفتحات ألفات ، كما يفعله بعض القراء المشهورين ، حتى لا تقع فيما يسمى بالإدخال .
--> ( 1 ) انظر ( النشر : 1 / 224 ) .